الشيخ محمد الصادقي
272
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
هذا ، ولكن المؤمن الكافر - سواء انحصر وراثه بالمؤمنين أم اشتركوا مع الكافرين - كرامة للإيمان . ذلك ، ولأنه لا بد للكافر من وارث ، فإذا لم يرثه المؤمنون فلا وارث إذا إن لم يكن معهم كافرون ، أم كان لهم صنفان وورثه الكافرون ، وذلك سبيل لهم على المؤمنين ، أم إذا اشتركوا في ميراثه فتسوية مرفوضة « 1 » وقد يروى عن الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قوله : لا يتوارث أهل ملتين ، نرثهم ولا يرثونا ، إن الإسلام لم يزده في حقه الا شدة « 2 »
--> ( 1 ) . وهذه ضابطة ثابتة ويدل عليها صحيحة أبي بصير قال : سألت أبا جعفر عليهما السلام عن رجل مسلم مات وله أم نصرانية وله زوجة وولد مسلمون ، فقال : إن أسلمت أمه قبل أن يقسم ميراثه أعطيت السدس ، قلت : فإن لم يكن له امرأة ولا ولد ولا وارث له سهم في الكتاب من المسلمين وأمه نصرانية وله قرابة نصارى ممن يكون له سهم في الكتاب لو كانوا مسلمين لمن يكون ميراثه ؟ قال : إن أسلمت أمّه فإن جميع ميراثه لها وإن لم تسلم أمه وأسلم بعض قرابته ممن له سهم في الكتاب فإن ميراثه له وإن لم يسلم من قرابته أحد فإن ميراثه للإمام ( الكافي 7 : 144 والتهذيب 2 : 437 والفقيه باب ميراث أهل الملل تحت رقم 12 . ( 2 ) الكافي 7 : 142 والتهذيب 2 : 437 في حسنة جميل وهشام عن أبي عبد اللّه ( ع ) أنه قال فيما روى الناس عن النبي ( ص ) . . . وفي التهذيب 2 : 436 والفقيه باب ميراث أهل الملل تحت رقم 8 عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : المسلم يحجب الكافر ويرثه والكافر لا يحجب المسلم ولا يرثه ، ومثله في الكافي 7 : 143 . و في الفقيه تحت رقم 9 صحيحة أبي ولاد قال سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول : المسلم يرث امرأته الذمية وهي لا ترثه . و في الكافي 7 : 146 في المرسل : لو أن رجلا ذميا أسلم وأبوه حي ولأبيه ولد غيره ثم مات الأب ورث المسلم جميع ماله ولم يرث ولده ولا امرأته مع المسلم شيئا . و في التهذيب 2 : 437 عن أبي العباس قال سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول : لا يتوارث أهل ملتين يرث هذا هذا ويرث هذا هذا إلّا أن المسلم يرث الكافر والكافر لا يرث المسلم .